الاتجاه الأشعري عند المفسرين .. خصائصه ونقده
الناشر : دار نور اليقين
تأليف : الدكتور محمد مصطفي الشناوي
إن الخلاف الذي شهده المسلمون في القرون الأولى، قد أخرج لنا من رحم توقده
ذهبًا خالصًا تمثل في الأشعرية، فقام شيخ المذهب بتأسيس قواعده، ودفع الشبه التي
اعتنقها المعتزلة واعتمدوها أصولًا، وبعد أن قويت شوكة الأشعرية، واعتمدها المسلمون
لأهل السنة مذهبًا، قيض الله لها في كل عصر من يحبّر أوراقه في رحابها، فتنوع عطاؤهم في سبيلها، وجاء نتاجهم في شتى المجالًات ينبض بالولًاء لأهل السنة والجماعة، وكان من بين نتاجهم أن سطروا كتبًا في تفسير كتاب الله (عز وجل) فكتب الله لها القبول والذيوع فلا يزيدها الزمن إلا نصوعًا، ولا يخفى فضلها على أحد، ومما لا شك فيه أنهم تعرضوا في
خضم تفسيرهم لكتاب الله (عز وجل) للآيات التي تحدثت عن مسائل العقيدة، بل أسهب بعضهم في ذلك، وجاء تفسيره أكثر رحابة في الحديث عن المسائل الكلامية، وتقرير مذهب أهل السنة والجماعة، وهو ما يثير الذهن حول موقفهم من هذه الآيات، هل كان شرحهم لهذه
الآيات يسير تحت لواء مذهبهم الذي اعتنقوه؟ أم أجبرهم النص القرآني على مخالفة مذهبهم
وهو ما يفتح نافذة لهذا الكتاب