أبو المحاسن بن تغري بردي مؤرخ مصر المملوكية
الناشر : دار العين للنشر والتوزيع
عدد الصفحات : 295
يتناول هذا الكتاب سيرة جمال الدين أبو المحاسن بن تغري بردي، المُؤرِّخ الأهم لمصر في الحقبة المملوكية (1250 – 1517م)؛ وبالأخص خلال القرن التاسع الهجري/ الخامس عشر الميلادي، حيث كان من أبرز أعلام المدرسة التاريخية المملوكية ورغم مكانته العلمية الكبيرة، فإن ابن تغري بردي لا يحظى بالحضور نفسه في الوعي المصري العام، كما هو الحال مع مؤرخين مثل المقريزي، الذي خُلِّد اسمه في الشوارع والمدارس واقترن بخِطَط القاهرة قديمًا وحديثًا، أو ابن إياس، الذي وثَّق لحظات سقوط الدولة المملوكية، أو الجبرتي، الذي صار اسمه مرادفًا لكلمة “مُؤرِّخ” في الذاكرة الشعبية أما ابن تغري بردي، فقد اقتصر حضوره خارج الأوساط الأكاديمية على شارع وميدان يحملان اسمه بصيغة مُجهَّلة: “جمال الدين أبو المحاسن” دون ذكر اسمه العَلَم أو اللَّقَب، فلا يدرك كثيرون مَنْ هو هذا الرجل يسعى هذا الكتاب إلى تقديم صورة شاملة ومبسطة للقارئ غير المتخصص عن هذا المؤرخ الكبير، في واحدةٍ من أزهى فترات التاريخ الإسلامي المصري لا يقتصر العرض على أعماله التاريخية ومنهجه ورؤيته للواقع من حوله، بل يشمل كذلك تفاصيل حياته الشخصية: أسرته، ممتلكاته، ثروته، هواياته، علاقاته الاجتماعية والسياسية، وأسلوب حياته، في محاولةٍ لفهم كيف انعكست هذه الجوانب على نظرته للتاريخ